الشيخ عبدالله ابن خنين: وسطية الإسلام والتحذير من تكفير الدول والشعوب والخروج على الولاة وأنه تشدد منهي عنه

0

عضو هيئة كبار العلماء  الشيخ عبدالله آل خنين في محاضرة علمية:

الوسطية من خصائص الإسلام و أبرز صفات أمة الاستجابة

  • إطلاق اللسان بتكفير الناس منهج خاطئ لا يقرّه مسلم.
  • الخروج على الولاة وتكفير الدول والشعوب من الغلو والتشدد المنهي عنه

قال معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعوديَّة، وعضو اللجنة الدائمة للفتوى، إن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين أن يأتوا ما أمروا به، وأنه على المسلم الالتزام بهدى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لا يحيد عنها يمنة ولا يسرة، وأن يسارع بتطبيق ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن لا يتشدد بما لم يأت به الشرع فيكلف بالمنهي عنه فيقع في الابتداع والضلال ولا يترك ما جاء به الشرع أو يتأول تأولاً مفسداً للشرع بما يصرفه عن الاعتدال ويضع نفسه في طلب الانحلال حيث أن كل ذلك ضلال.

وأضاف فضيلته في محاضرة علمية ضمن فعاليات برنامج القيم العليا للإسلام ونبذه التطرف والإرهاب الذي تنظمه الأمانة العام لهيئة كبار العلماء في المملكة أن الله حذر المسلم من إتباع السبل التي تتفرق به يميناً ويساراً، وأن يجافي أو يباعد عن هدى الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، حيث إن في ذلك هلاك له. وأبان أن الوسطية شرعاً هي فضيلة بين رذيلتين، زذيلة الغلو والتشدد ورذيلة الجفاء والتساهل، حيث إن كلا الطرفين يعد مذموماً وأن الوسطية هي الاعتدال وأن الوسط هو الأمر المعتدل والمدعو إليه شرعاً، لافتاً أنه لهذا جاء الثناء لهذه الأمة وجاء من أوصافها الوسطية لقوله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا) .أي عدولا خيارا يتبع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من غير ميل إلى الغلو والتشدد وهو مذموم ومن غير ميل للجفاء والتساهل وهو مذموم أيضا، مشيراً أن دين الله هو الوسط بين الغالي فيه بتجاوزه الحد الذي رسمه الشرع والجافي فيه بتقصيره.

ولفت إلى أن الوسطية هي ميزة وخصيصة من خصائص الإسلام وهي من أبرز خصائص أمة الاستجابة مبيناً أن الإسلام يقدم المنهج الوسط في كل شأن من شؤون الحياة ويحذر من المصير إلى أحد الانحرافين (الغلو والتشدد أو التقصير والتساهل. (

وأكد فضيلته أن الغلو والتشدد وتجاوز المشروع  يظهر في العديد من الحالات والصور .وقال: بعض حالات الغلو والتشدد تبرز في مسائل العقيدة، مثل الجنوح إلى أمر خارج نصوص الكتاب والسنة في مجال العقيدة بالشدة، كالتكفير بالذنب والخروج عن طاعة ولاة الأمر، وهذا هو مذهب الخوارج قديماً وحديثاً. مضيفاً : ما دام المسلم من أهل القبلة ويصلي لا يمكن تكفيره إلا إذا جاء كتاب الله عز وجل وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالنص على تكفيره، والأصل في ذلك أن المسلم لا يكفّر بذنب.
وأشار إلى أن إطلاق اللسان بتكفير الناس يعد منهجاً خاطئاً لا يقرّه مسلم، وكذلك الخروج على الولاة وتكفير الدول والشعوب والمجتمعات يعد من الغلو والتشدد المنهي عنه والمخالف لهدي كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو منهج السلف الصالح من أهل السنة والجماعة.

وتساءل فضيلة الشيخ عبدالله بن خنين إذا كان التكفير بالذنب والخروج على الولاة من الغلو المنهي عنه،  فكيف إذا وصل ذلك إلى استحلال دماء المسلمين واستحلال أموالهم ودماء المستأمنين وأموالهم؟؟ وكيف إذا أدى ذلك إلى تفجير المنشآت سواء كانت عامة أو خاصة، مشدداً أن كل ذلك يعد منكراً من القول والفعل ومنهي عنه ومشدد فيه، ويقع خارج نطاق الاسلام.

الرابط المختصر : http://ssa.gov.sa/57991

نبذة عن الكاتب

صورة الحساب الشخصي لـ مدير الموقع

اترك تعليقك