د. المطلق: التكفير كبيرة من أعظم الكبائر والمغرر بهم يبحثون عن الجنة في طرق النار

0

استعرض عدداً من الأساليب الوقائية ووسائل التصدي

د. المطلق: التكفير كبيرة من أعظم الكبائر والمغرر بهم يبحثون عن الجنة في طرق النار

في أطار النشاط العلمي لبرنامج القيم العليا للإسلام ونبذه التطرف والإرهاب الذي تنظمه الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أكد عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد المطلق المستشار بالديوان الملكي على عظم ذنب تكفير المسلمين واصفاً إياه بأنه كبيرة من أعظم الكبائر، ومبينا في الوقت نفسه أن من يقوم بمثل هذه الأمور كمن يبحث عن الجنة في طرق النار، وأشار معاليه في تصريح له إلى العديد من الوسائل الوقائية من الوقوع في وحل التكفير والدعوة إليه.

حيث أشار الدكتور المطلق إلى أهمية تربية الأولاد على المنهج المستقيم، وغرس محبة لزوم الجماعة في قلوبهم وتبيان الفرقة ومالها من آثار سيئة على المجتمع والفرد، مشدداً على أهمية أن يكشف أولياء الأمور لأبنائهم وبناتهم الوجه القبيح لآثار الفتن والفرقة والاختلاف،وما يترتب على ذلك من ضعف لجماعة المسلمين، مضيفاً إلى ذلك أهمية تحذيرهم من مجالسة من يدعون إلى الفتن والفرقة، ويشغلون مجالسهم بسب العلماء والحكام.

وأضاف معاليه إن تعظيم أمر جماعة المسلمين وتعظيم الحث على لزومها من أهم الوسائل الوقائية من الوقوع في جانب التكفير، مرجعاً ذلك إلى دور الخطباء والدعاة في استخدام وسائل الإعلام المختلفة وما يجب أن يقومون به من التحذير من مغبّة هذه الفتن، وما يترتب على ذلك من شق صف المسلمين وزرع الختلاف بينهم.

وأشار معالي الشيخ المطلق إلى أن هناك عددا من الوسائل التي تسهم بشكل فاعل في التصدي للفكر المنحرف، مؤكداً على أهمية اتخاذ المزيد من الخطوات التي تقتل الفتن في مهدها، موضحاً أهمية المجادلة بالحسنى والتحاور وأن ذلك من أهم الوسائل التي تشكل درعاً للتصدي لهذه الأفكار، ومشيراً في الوقت نفسه إلى نجاح الخطوة التي اتخذتها هذه البلاد المباركة في جعل المجادلة منهجاً تسلكه في لجان المناصحة، حيث تبيّن أنها خطوة متقدمة لإيضاح ما تولد من لبس وشُبهٍ لدى أصحاب الفكر الضال.

وأضاف معاليه إن على علماء المسلمين القيام بواجبهم تجاه المجتمع عن طريق توجيه الدعوة والإصلاح في وسائل الإعلام المختلفة، وعلى منابر الجمعة، وفي المحاضرات، مؤكداً أن لذلك أثر عظيم في ردع من غُرّر بهم وأوهموا بأن الجنة لن تأتي إلا بتكفير المسلمين وحمل السلاح عليهم، مشيراً إلى وجود العديد من الحالات المغرر بها التي كشفت الغمة عن أعينهم بالجلوس إلى العلماء والاستماع إليهم ومناقشتهم.

وأكد الشيخ المطلق على أهمية العلم وعظم الفهم للقضايا الإسلامية، مشدداً على أنقضية التكفير وإقدام البعض عليه بلا رويّة ولا علم والخروج على الأئمة وشق عصى الطاعة؛يعد خطرا عظيما وشرا كبيرا، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التكفير وإطلاقه يأتي من قلة علم وضعف بصيرةوعدم تصور للأشياء، مؤكداً على أن التكفير لا يكون إلا بمقتض شرعي يقتضي بأن يكون هناك ردة عن الإسلام والعياذ بالله أو إنكارا  لركن من أركانه، أو استحلال حرام أجمعت الأمة على تحريمه.

وفي هذا الإطار دعا معالي الشيخ المطلق إلى أهمية التثبت قبل إطلاق الأحكام، وذلك امتثالاً لقوله تعالى :”ياأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواإِنجَاءَكُمْفَاسِقٌبِنَبَأٍفَتَبَيَّنُواأَنتُصِيبُواقَوْمًابِجَهَالَةٍفَتُصْبِحُواعَلَىمَافَعَلْتُمْنَادِمِينَ”، كما دعا معاليه إلى أهمية الوحدة والتعاون على البر والتقوى، وإدراك الشر في أوله قبل أن يستفحل، عن طريق مواجهة من ينشر الفكر الفاسد وينقله للشباب،مؤكداً على أهمية تكاتف المجتمع مع الدولة وإبلاغ الجهات الأمنية عن كل من يحمل هذا الفكر المنحرف.

ونوه عضو هيئة كبار العلماء معالي الشيخ الدكتور عبدالله المطلق إلى أن أعداء الإسلام يتربصون بالأمة، ويفرحون باستمرار النزاعات في بلاد المسلمين، ما يجعل هذه البلاد مسرحاً لتجاربهم العسكرية، داعياً الله –عز وجل-  بأن يثبت حكومتنا الرشيدة على الحق وأن يقويهم ويمدهم بعونه وتوفيقه، مثمناً معاليه ما تقوم به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز –حفظه الله- وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على حرصهم في الدفاع عن الأمة وأمنها وخيراتها.

الرابط المختصر : http://ssa.gov.sa/49324

نبذة عن الكاتب

صورة الحساب الشخصي لـ مدير الموقع

اترك تعليقك