الشيخ ابن خنين : الجهاد يتعين على من خصه ولي الأمر وكان جنديا مكلفا بالقيام بهذه المهمة العظيمة

0

الشيخ عبدالله بن خنين : الجهاد يتعين على من خصه ولي الأمر وكان جنديا مكلفا بالقيام بهذه المهمة العظيمة 

بين  معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن خنين عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للفتوى أن الجهاد يتعين على من خصه ولي الأمر وكان جنديا سجل في الجندية واتبع أوامرها وأخذ على نفسه عهدا بالقيام بهذه المهمة العظيمة، مؤكدا أن الإسلام أمر بحفظ الضرورات الخمس وهي الدين والنفس والعقل والمال والنسب والحفاظ عليها والذود عنها، حتى تبقى مصونة من العبث بها.

وأضاف معاليه في خطبة الجمعة  التي ألقاها في جامع الأمير سلطان  خلال زيارته منطقة جازان،ضمن فعاليات برنامج القيم العليا للإسلام ونبذه التطرف والإرهاب الذي تنظمه الأمانة العام لهيئة كبار العلماء “إن الغلو في العقيدة والخروج على ولي الأمر و تكفير المسلمين منهج ضال، أدى بأصحابه إلى تفجير المساجد وهدم المنشآت و قتل الأبرياء واستحلال دماء المسلمين، محذرا مما تبثه هذه الفئات على  مواقع التواصل الاجتماعي من أفكار فاسدة تضلل الناس، خاصة فئة الشباب وصغار السن وضرورة التصدي لهم .

وبين الشيخ الخنين أن  الغلو في الدينهو مجاوزة العبد حده بالتشديد على نفسه، أو بسلوك طريق معوج بتجاوز النصوص الشرعية نحو الغلو والزيادة، مؤكدا أن ذلك  مرفوض في شريعة الإسلام، فقد قال الله عز وجل (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم)، فإذا كان النهي لأهل الكتاب أن يغلوا في دينهم، فإن المسلمين أحق وأولى بهذه الوصية التي جاءت في كتاب الله عز وجل.

ونبه معاليهإلى أن من التشديد المنهي عنه التشديد على النفس في العبادات بما لم يرد في كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن طلب المشقة في العبادات ليس سبباً في زيادة الأجر مستشهدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إياكم والغلو في الدين) مشيرا إلى  عظمة الدين الإسلامي وما يشتمل عليه من معان جليلة وخصال كريمة وأبرزها  الوسطية، التي أثنى الله على المؤمنين بها في قوله سبحانه وتعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً) أي عدولاً خياراً؛ لأنهم اتبعوا أوامر الله وتركوا ما نهاهم عنه.

وقال معاليه”إن الوسطية فضيلة بين رذيلتين؛ لأنها اتباع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، و من سار على هذه الجادة متمسكاً بهذا الحبل المتين من هدي كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فقد سار على الوسط،داعيا المسلمين أن يسيروا مع أحكام الإسلام التي أمر باتباعها، مذكرا  بقوله تعالى سبحانه وتعالى: (وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله).

كما حذر  خلال خطبته من الجفاء والتفريط في حقوق الله التي أمر بالتمسك بها، كالإعراض عن الصلاة والزكاة والحج وغيرها مما أمر الله به.

وفند معاليه شبهة من يترك ما أمر الله به بحجة أن المسألة فيها خلاف، ويستدل بحديث: (خلاف أمتي رحمة)، حيث بيَّن ضعف هذا الحديث، وأنه يجب على المسلم أن لا يسلك هذا المسلك؛ لأن ذلك سبب في تضييع الأديان، وتغلب النفس الأمارة بالسوء على أوامر الله عز وجل.

كما التقى معالي الشيخ بن خنين خلال زيارته لمنطقة جازان بطلبة العلم والدعاة، وذلك في جامع الملحاء بمحافظة بيش، وبحضور فضيلة الشيخ محمد بن شامي مطاعن شيبة، عضو الإفتاء والمشرف على فرع رئاسة البحوث العلمية والإفتاء بمنطقة جازان،وألقى معاليه كلمة استهلها بذكر المقصد الأسمى والغاية الكبرى من خلق الثقلين الإنس والجن وهي عبادة الله وحده لا شريك له.

ثم بيّن أهمية العلم الشرعي وضرورته للمسلم، مع مراعاة إخلاص النية فيه والصبر عليه، وما ينبغي أن يتحلى به طالب العلم.

ونبه الشيخ الخنين على أن من القيم العليا التراحم والتعاون بين المسلمين، وأنهم ينبغي أن يكونوا كالجسد الواحد، وخاصة العلماء والدعاة وطلبة العلم.

ثم أوضح جملة من آداب الفتوى، وما يجب أن يتصف به ويراعيه القاضي حينما يقضي والمفتي حينما يفتي.

كما زار معاليه عدداً من القطاعات العسكرية منوها بالجهود الكبيرة التي رآها من رجال الأمن في خدمة دينهم ووطنهم.

يشار إلى أن الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء اطلقت برنامج القيم العليا للإسلام ونبذ التطرف والإرهاب، الذي يهدف إلى شرح قيم الإسلام ومقاصده السامية في إسعاد البشر وتأليف قلوبهم وكشف الشبهات ودعايات الأفكار المنحرفة والمتطرفة، الذي يتضمن عدة فعاليات منها زيارات ميدانية ودروس ومحاضرات يقدمها أعضاء هيئة كبار العلماء في مختلف مناطق المملكة للالتقاء بمختلف الفئات والشباب وشرح الأحكام الشرعية والاستماع لهم  .

الرابط المختصر : http://ssa.gov.sa/48882

نبذة عن الكاتب

صورة الحساب الشخصي لـ مدير الموقع

اترك تعليقك